الشيخ علي الكوراني العاملي
44
شمعون الصفا
وفي الكافي ( 6 / 4 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرَّ عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مرَّ به من قابل فإذا هو لا يعذب ، فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان يعذب ، ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب ؟ فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً وآوى يتيماً ، فلهذا غفرت له بما فعل ابنه . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ميراث الله عز وجل من عبده المؤمن ولدٌ يعبده من بعده ، ثم تلا أبو عبد الله آية زكريا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً . يَرِثُنِ وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً ) . مناظرة الإمام الرضا ( عليه السلام ) في نفي ألوهية عيسى ( عليه السلام ) في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 / 139 ) بسنده : ( لما قدم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق ( رئيس الأساقفة ) ورأس الجالوت ( عالم اليهود ) ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر ( صاحب نار المجوس ) وأصحاب زردهشت ( زرادشت ) ونسطاس الرومي ( عالم طب ) والمتكلمين ( تشمل الفلاسفة ) ليسمع كلامه وكلامهم ، فجمعهم الفضل بن سهل ، ثم أعلم المأمون باجتماعهم فقال : أدخلهم عليَّ ففعل ، فرحب بهم المأمون ثم قال لهم : إني إنما جمعتكم لخير ، وأحببت أن تناظروا ابن عمي هذا المدني القادم عليَّ ، فإذا كان بكرةً فاغدوا ولا يتخلف منكم أحد ، فقالوا : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين ، نحن مبكرون إن شاء الله .